
تضم كوكبة الدب الأكبر مجرة ميسييه 101، المعروفة باسم مجرة دولاب الهواء. هذه الصورة هي عبارة عن دمج لعدة صور تم التقاطها باستخدام مرشحات خضراء وأشعة تحت الحمراء بواسطة كاميرا هابل المتقدمة للاستطلاعات. يبلغ مجال الرؤية حوالي 3.3 × 3.3 دقيقة قوسية. حقوق الصورة: وكالة الفضاء الأوروبية/هابل ووكالة ناسا
يناقش المقال دراسةً جديدة نُشرت في مجلة علم الكونيات وفيزياء الجسيمات الفلكية، تقترح إطارًا مبتكرًا لفهم طبيعة المادة المظلمة. وتُستدَل على وجود هذه المادة من خلال تأثيراتها الجاذبية على المادة العادية المرئية، غير أنها لم تُرصد مباشرةً حتى الآن.
رصد تلسكوب فيرمي للأشعة غاما الفضائي فائضًا في تدفق الفوتونات عالية الطاقة (أشعة غاما) صادرًا من منطقة كروية الشكل تُحيط بقرص مجرة درب التبانة. قد يُشير هذا إلى حدوث إفناء ذاتي لجسيمات المادة المظلمة، أي عملية تصادم جسيمَين من المادة المظلمة يُفضي إلى تحوّلهما إلى إشعاع غامي عالي الطاقة. بيد أن هذه الإشارة غائبةٌ في المجرات القزمة، وهي بيئات مثالية للكشف نظرًا لكثافتها العالية من المادة المظلمة وخلفيتها الفلكية المنخفضة.
تتنبأ النماذج المعيارية بأنه إذا كان مقطع التفاعل للإفناء (أي احتمالية تصادم جسيمَين وإفنائهما) مستقلًا عن سرعة الجسيمات وثابتًا، فيجب أن تظهر إشارة قابلة للكشف في المجرات القزمة أيضًا. وقد أضعف غيابُ هذه الإشارة تاريخيًا التفسيرَ القائل بأن فائض الأشعة غاما في مركز المجرة مصدره المادة المظلمة.
يقترح الفيزيائي النظري غوردان كرناييتش من مختبر فيرميلاب وزملاؤه سيناريو أكثر تعقيدًا: قد تتألف المادة المظلمة من نوعَين متمايزَين من الجسيمات، ولا يحدث الإفناء إلا عند التقاء الجسيمَين من النوعَين المختلفَين. وبذلك لا يعتمد معدل الإفناء على كثافة الجسيمات وحدها، بل على النسبة بين النوعَين في كل بيئة فلكية. ففي درب التبانة قد تكون هذه النسبة متوازنة فيتيح ذلك الإفناء، بينما في المجرات القزمة قد يكون أحد النوعَين نادرًا إلى حد يُثبّط الإشارة، دون أن يُلغي ذلك فرضية المادة المظلمة. وستكون البيانات الدقيقة المستقبلية من تلسكوب فيرمي حول المجرات القزمة حاسمةً في اختبار صحة هذا النموذج.
المصدر: